ابن قتيبة الدينوري

292

الشعر والشعراء

30 - أبو زبيد الطائي ( 1 ) 515 * هو المنذر بن حرملة ( 2 ) ، ( من طيّئ ) . وكان جاهليّا قديما ، وأدرك الإسلام ، إلا أنه لم يسلم ، ومات نصرانيّا ( 3 ) ، وكان من المعمّرين ، يقال إنه عاش مائة وخمسين سنة . وكان نديم الوليد بن عقبة ، وذكر لعثمان أنّ الوليد يشرب الخمر وينادم أبا زبيد ، فعزله عن الكوفة وحدّه ( في الخمر ) . ففي ذلك يقول أبو زبيد : من يرى العير لابن أروى على ظه‍ * ر المروّى حداتهنّ عجال ( 4 ) وابن أروى هو الوليد ، وأروى أمّه أم عثمان بن عفّان ، وفيها يقول : قولهم شربك الحرام وقد كا * ن شراب سوى الحرام حلال 516 * وكان أبو زبيد في بنى تغلب ، وهم أخواله ، وكان له غلام يرعى ( عليه ) إبله ، فغزت بهراء ، وهم من قضاعة ، بنى تغلب ، فمرّوا بغلامه ، فدفع إليهم إبل أبى زبيد ، وانطلق معهم ليدلَّهم على عورة القوم ويقاتل معهم ،

--> ( 1 ) ترجمته في الجمحي 132 - 134 والمعمرين 86 والإصابة 2 : 60 والأغانى 11 : 23 - 30 والاشتقاق 231 والاقتضاب 299 - 300 واللآلي 118 - 119 والخزانة 2 : 155 - 156 . ( 2 ) هكذا قال المؤلف تبعا لأبى حاتم في المعمرين ، والراجح أن اسمه « حرملة بن المنذر » رجحه صاحب الأغانى وسار عليه كل من ترجم له . ( 3 ) حكى الطبري في التاريخ في حوادث سنة 30 وأنه أسلم في آخر إمارة الوليد بن عقبة الكوفة ، وحسن إسلامه 3 : 60 وقال أبو عبيد البكري في اللآلي : « وزعم الطبري أنه مات مسلما ، واحتج في ذلك برثائه لعثمان ولعلى ، ولأن الوليد بن عقبة أوصى أن يدفن معه وكان نديمه » وقال الحافظ في الإصابة : « ولا دلالة له في شئ من ذلك على إسلامه » . وهو تعقب غير جيد ، أن لم يطلع الحافظ على ما في الطبري ، فإنه صرح بما نقلنا عنه ، وهو كاف في ذلك . ( 4 ) المروى : هكذا في الأصول ، ورواية الأغانى 4 : 179 ، 180 « المرورى » وفسرها قال : « المرورى : جمع مروراة ، وهى الصحراء » .